- 64 reads
لقد تعلم الإنسان منذ نشأته أنه واجب عليه أن يرِث دين أبويه الّذي أتى بدوره بتوارثه عبر الزمن جيلًا بعد جيل من الآباء الأولين. هذا يعني أنَّ الدين الموروث هو أمر مفروض من الإنسان على الإنسان منذ ولادته وأنَّ الأديان ليست خيار الإنسان وإرادته. إذا نظرنا جيدًا في تلك الأديان وفي القوانين البشرية أيضًا نجد فيها خرافات وأساطير وأكاذيب علمية كثيرة أدت بالإنسان إلى عدم تحكيم العقل والمنطق وإلى تدني مستواه العقلي والنفسي وبالتالي الإجتماعي فأصبح يعيشُ محبوسًا في أغلال ضمن دائرة مُغلقة ومحدودة يرى نفسه فيها، فيصبح أسير نفسه ولا يستطيع الخروج منها إلاَّ هربًا. وإذا استطاع الهروب منها يقع في حبسٍ آخر ضمن دائرة أخرى مُغلقة ومحدودة تكبِّله وتسلبه حريته وإرادته وتجعل مستواه الإنساني متدنيًا كالدائرة الأولى. إذًا أينما توجَّهَ الإنسان شرقًا أو غربًا فسوف يبقى مقيدًا حتى لو اختلفت القيود. لقد أعطى الله عز وجل الإنسان منذ أن بدأ خلقه العقل والخيار والإرادة وأنزل إليه الوسيلة الوحيدة الّتي يستطيع بواسطتها أن يستخدم هذا العقل والخيار بالشكل السليم والمنطقي الصحيح لكي يستطيع أن يفكَّ جميع أنواع القيود والأغلال الّتي تُكبِّله فيصبح بذلك إنسانًا حُرًّا. ولقد أعطاه الله عز وجل الحرية والخيار في أخذه أو عدم أخذه بهذه الوسيلة الّتي هي رسالاته الّتي أنزلها على جميع أنبيائه ورُسُله وجمعها وحفظها في القرءان الكريم لأنها حُرِّفت عبر الزمن وبُدِّلت بتلك الديانات الأرضية الموجودة حاليًا في زمننا وعلى قائمتها الديانتان السنية والشيعية ذواتَيْ الصناعة البشرية. ولقد فكَّ القرءان الكريم قيودنا بتبيانِهِ لنا حقيقة تلك الأكاذيب الكثيرة المتوارثة الّتي لا تُعدُّ ولا تُحصى.
0 Jan 01, 2026
Join the Group